عائلات المغرب (26): “آل الوزاني”؛ من الزاوية الى الحزب
2026 الاثنين16 مارس
في المغرب، ليست كل العائلات معروفة بالمال أو بالسياسة، بعضها صنع نفوذه من طريق آخر: الطريق الصوفي
وفي الحلقة السادسة والعشرين من سلسلة “عائلات المغرب”، نقترب من عائلة الوزاني، الاسم الذي ارتبط بمدينة وزان التي صارت تُعرف في الذاكرة الشعبية باسم آخر؛ دار الضمانة
الحكاية تبدأ في القرن السابع عشر، حين أسس الولي الصالح مولاي عبد الله الشريف الوزاني زاوية صوفية أصبحت واحدة من أهم الزوايا في المغرب
من تلك اللحظة، لم تعد وزان مجرد مدينة جبلية صغيرة، بل تحولت إلى مركز روحي له امتداد داخل المغرب وخارجه
ينتمي الوزانيون إلى الأشراف الأدارسة، وتحديدا إلى الفرع اليمليحي المرتبط بسيدي يملح أخي القطب عبد السلام بن مشيش، فالنسب هنا ليس مجرد شجرة عائلية، بل رأس مال رمزي ظل يؤطر مكانة العائلة في المجتمع المغربي لقرون
الزاوية الوزانية لم تكن مجرد مكان للذكر والتصوف، فقد كانت مؤسسة اجتماعية كاملة.. تعليم، إطعام للفقراء، إصلاح بين القبائل، ووساطة في النزاعات، حتى انتشرت في المغرب مقولة قديمة تقول: “اللي خاف يمشي لوزان”
المدينة كانت بمثابة ملجأ رمزي، ومن يدخل “دار الضمانة” يحصل على نوع من الحماية الأخلاقية والاجتماعية التي يصعب خرقها
مع الزمن، اتسع إشعاع الزاوية خارج الحدود المغربية، وصل نفوذها إلى الجزائر وتونس، بل نسجت علاقات مع دوائر دبلوماسية أوروبية خلال القرن التاسع عشر
ومن أشهر القصص المرتبطة بتاريخ العائلة، حكاية الإنجليزية إميلي كين التي تزوجت أحد شرفاء وزان في القرن التاسع عشر، لتصبح بعد ذلك كانت امرأة أوروبية في قلب مؤسسة صوفية مغربية تقليدية، وهو تداخل غريب بين التصوف والدبلوماسية .مع بداية القرن العشرين، دخل اسم الوزاني إلى ساحة السياسة الوطنية، وهنا يظهر اسم محمد بن الحسن الوزاني، أحد أبرز زعماء الحركة الوطنية المغربية
أسس الوزاني حزب الشورى والاستقلال، وخاض منافسة سياسية وفكرية مع قيادات الحركة الوطنية الأخرى، خصوصا مع زعيم حزب الاستقلال علال الفاسي
كان معروفا بثقافته الواسعة وبلاغته العربية الصارمة، حيث ويُحكى أن مسؤولين فرنسيين خلال فترة الحماية كانوا يعتبرون لغته السياسية أخطر من سلاح المقاومين
داخل المجال الثقافي، برز اسم آخر من العائلة وهو التهامي الوزاني، الأديب التطواني الذي كتب رواية “الزاوية” سنة 1942، والتي تعتبر من أوائل الروايات في الأدب المغربي الحديث، وهو نص يجمع بين السيرة الذاتية
.والتصوف والنقد الاجتماعي
كما خلفت العائلة تراثا علميا كبيرا، وثقته كتب مثل “التحفة القادرية في مناقب شرفاء وزان والسادة الشاذلية” للمؤرخ عبد السلام القادري، إضافة إلى “فهرسة مولاي عبد الله الشريف الوزاني” التي تعد مرجعا أساسيا في تاريخ الزاوية
.حتى اليوم، ما يزال اسم الوزاني حاضرا في مجالات متعددة، في السياسة، يظهر اسم نجيب الوزاني، وفي الثقافة، باحثون وكتاب يحملون اللقب نفسه، وفي المجال الرياضي، جيل جديد يظهر في الملاعب
.لكن الرابط الذي يجمع هذه الفروع كلها يعود دائما إلى مدينة صغيرة في شمال المغرب
.من يعرفها يدرك أن وزان ليست فقط مكانا جغرافيا، إنها مركز رمزي لعائلة استطاعت أن تبني نفوذها عبر التصوف قبل أن تدخل مجالات السياسة والثقافة
تزايد الاهتمام بإشكالية “الرأي العام” في الأبحاث والدراسات المعاصرة، وذلك في ظل التحولات التي تعرفها مختلف المجتمعات نتيجة العولمة من جهة والتكنولوجيات الحديثة والثورة الرقمية التي وفرت فضاءات أرحب لحرية التعبير، والترويج للآراء والمواقف إزاء مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي والعالمي، فضلا عن دور الرأي العام الحاسم في التأثير في صناعة القرار من جهة، والارتقاء بالديمقراطية ومستوى المشاركة السياسية والرقابة على تدبير الشأن العام.
ويعتبر الرأي العام مجموعة من مواقف ومعتقدات أغلبية أفراد المجتمع، تجاه قضية محددة، عامة ومثيرة للجدل في وقت معين، كما يشكل قوة مؤثرة في السياسة، والتوجهات الاجتماعية. وتضطلع وسائل الإعلام بدور أساسي ومركزي في تشكيل الرأي العام، إما توجيها، أو تضليلا. فليس الهدف هنا مقاربة مفهوم الرأي العام وأنواعه ودوره بالمجتمعات الحديثة، لكن التوقف عند بعض المحطات من حياة الصحافة المغربية التي لم تحظ بالاهتمام الكافي من طرف الباحثين والمهتمين والمنشغلين بالشأن الصحفي والاعلامي.
وإذا كانت الكتابات الصحافية، تشكل مرجعا مهما لرصد واستقصاء وقائع التاريخ السياسي لمغرب الحماية والاستقلال، فإن دور المثقفين كان رئيسيا في هذا المنجز، عبر بوابة الاعلام، إذ كثيرا ما ارتبطت بدايات الصحافة في غالبيتها بالسياسة والثقافة خلال مرحلة التأسيس للفعل الصحافي بالمملكة. ويلاحظ بأن أبرز الصحافيين، كانوا من أولئك الذين جمعوا بين الحقل الثقافي والأداء الصحفي.
الشعب والرأي العام
محمد بلحسن الوزاني ( 1910-1978) أحد رموز الحركة الوطنية كان يعتبر أن “الرأي العام”، ” أكثر مما يقصد من كلمة الشعب في المفهوم الديمقراطي، … فالشعب في المنطق الديمقراطي هو مجموعة الناخبين المقترعين في الصناديق خلال الفترات الانتخابية … ولا كذلك الرأي العام الذي يتسع كرأي سائد في صفوف الشعب أكثر من مفهوم الشعب كما يراد منه في لغة الديمقراطية المتمثلة في الاقتراع المقيد المحدود بما يقيده به القانون من شروط، ومن بينها تحديد الاقتراع في سن محددة ..”، كما دون افتتاحية العدد الأول من جريدة ” الرأي العام” الصادر في 16 أبريل سنة 1947.
وتساءل الوزاني الصحافي والسياسي في مستهل ذات الافتتاحية لماذا اختيار الرأي العام عنوانا لجريدته؟ قبل أن يوضح بأنه يأتي انطلاقا من ضرورة تخويل الرأي العام سلطة المراقبة على الحكم، والى الالتزام أمام الشعب بأن نكون الصدى الذي ينقل بأمانة ما يجيش به صدر الرأي العام، وما يتطلع إليه من آمال، وما يتوجس منه من مخاوف…وإننا نرمز الى تحرير سيادة الشعب عن طريق تعزيز سلطة الرأي العام الذي اخترنا أن نطلق اسمه على جريدتنا”.
وفضلا عن محاولة توجيه كفاح الشعب في وجهة استقلال ديمقراطي ينتزع السيادة من قبضة الحماية، فإن الوزاني يوضح كذلك بأن الهدف يتمثل كذلك في ” السعي الى أن يعي الشعب هذه الحقيقة، قصد تجذيرها في ضمير الرأي العام الذي يصبح بوعيها أقدر على الكفاح وأقوى تحملا لتضحياته”.
مصدر السلطة
كما أن الأمر يقتضى – حسب الوزاني – العمل على أن تعكس فلسفة الحكم، بما يصبح معه الرأي العام مصدر الحكم والسلطة، لا متحملا عنف الحاكمين وظلمهم، أو مسايرا لتوجهاتهم دون وعي أو مبادرة أو ابتكار”، معبرا عن كامل الاقتناع بأنه رغم الظروف الصعبة، ” سينتهى بنا الأمر إلى منفذ النور الذي يفتقده الرأي العام، والذي يشكل المخرج إلى تصحيح وضع الاستقلال الذي كنا ننعته بالديمقراطي أو نقرنه بالشورى، وبأن أفضل الدساتير ما عكس إرادة الرأي العام وتطلعاته الحق”.
وإذا كانت هذه سردية الوزاني حول ” الرأي العام” ودواعي اختياره كعنوان للجريدة زمن الاستعمار، فإن عبد الرحمان اليوسفي ( 1924 – 2020 ) كاد عنوان ” الحكومة مسؤولة أمام الرأي العام” على صدر جريدة “التحرير”، التي كان رئيسا للتحرير بها، أن تلقى به في السجن، بعدما خضع إلى استنطاق الشرطة التي أحالته على قاضي التحقيق، معتبرا أن مدبري الشأن العام على كافة المستويات والمواقع ، لم يستوعبوا في أواخر خمسينات القرن الماضي، بعد الحصول على الاستقلال دلالات الرأي العام.
واستدل اليوسفي في هذا السياق، بملابسات وتفاصيل متابعته وتصريحاته أما قاضي التحقيق، الذي بادر إلى طرح سؤال حول ماذا كان تعنى جريدة ” التحرير” وتقصد بعبارة ” الحكومة مسؤولة أمام الرأي العام” التي نشرتها على صدر صفحتها الرئيسة؟.
الرأي العام والصحافة
وفي معرض رده على سؤال القاضي، يقول اليوسفي إن المعروف عالميا، بأن هناك أربع سلط ( التشريعية والتنفيذية والقضائية) والرأي العام هو السلطة الرابعة الذى تمثله الصحافة. وقال في هذا الصدد، ” فنحن لم نخترع شيئا جديدا أو من وحي خيالنا، إن هذا الآمر معمول به في كل المجتمعات المتحضرة “، كما كشف في الحوار الذي سبق وأن أجريته معه سنة 2015 بمنزله بالدار البيضاء، في إطار إعداد دكتوراه في الحقوق حول ” النقابة الوطنية للصحافة المغربية” باعتباره أحد مؤسسي هذه المنظمة سنة 1963.
كما شرح اليوسفي للقاضي” بأن الرأي العام تمثله الصحافة كسلطة رابعة، معترف بها في مختلف بلدان المعمور، الى جانب السلطات الدستورية، وأن جل المفكرين، يجمعون على أن هناك قوة رابعة في المجتمع تتمثل في الرأي العام”.
هذه القضية، التي تزامنت مع تولى عبد الله إبراهيم رئاسة الحكومة سنة 1959، أدت تفاعلاتها – كما كشف اليوسفي إلى دعوة المغفور له محمد الخامس إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء، توجه في مستهله بسؤال عبد الله إبراهيم رئيس الحكومة آنذاك “أنت ، مسؤول أمام من؟ فأجابه، بالقول ” أمام جلالتكم “.
رقابة الرأي العام
وبعد ذلك ” رد عليه الملك: وما هو تفسيرك وقولك فيما تضمنه المقال الذي كتبه أصاحبك، (بالجريدة)، فظل مولاي عبد الله صامتا ولم يرد على السؤال“، كما حكى اليوسفي الذي خلص إلى القول: ” فهمنا آنذاك في أسرة تحرير الجريدة، أن هذا هو الأصل في قرار إحالتنا على القضاء، لأن السلطات كانت لا تستسيغ …أن تكون الحكومة وأعمالها، تحت رقابة سلطة الرأي العام الذي تؤثر في توجهاته الصحافة، وتلعب دورا مهما في الحياة العامة للبلاد”.
وعلى الرغم من اختلاف سياقات ميلاد جريدة “الرأي العام” لسان حزب ” الشورى والاستقلال”، والتحقيق الذي خضع له عبد الرحمان اليوسفي خلال توليه رئاسة تحرير جريدة “التحرير” حول مسؤولية الحكومة، فإن قاسمهما المشترك، يظل إبرازهما لأهمية الصحافة في تشكيل “الرأي العام”.
وكانت جريدة “الرأي العام” التي يديرها المرحوم أحمد بن سودة، قد فتحت صفحاتها لمحرري جريدة ” التحرير”، بعد اعتقال ومحاكمة مديرها محمد البصري ( الفقيه ) ورئيس تحريرها عبد الرحمان اليوسفي، على خلفية ملف آخر.فتحت عنوان “بقانون بن عرفة يحاكمون اليوم”، كتبت الجريدة التي كانت تتضمن صفحتها الأولى الآية القرآنية ” وأمرهم شورى بينهم”، وقول عمر ابن الخطاب ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار ، أنه ” تبين أن قاضي البحث وجه إلي البصري واليوسفي تهما أربع خطيرة ينطق ببعضها لأول مرة في عهد الاستقلال ضد وطنيين معروفين ومقاومين بارزين”.
وتساءلت، فلماذا إذن اعتقل البصري واليوسفي بهذه الكيفية.. إذا كان القانون يراعى في هذه البلاد، فهو لا يسمح باعتقال رجال الصحافة بهذا الشكل، كما أن قانون الصحافة، لا يبيح اعتقال رئيس تحرير جريدة ما، لأنه غير مسؤول قانونيا:. كما تساءلت عن أسباب اعتقال شخصيتين معروفتين بكفاحهما ونضالهما، في سبيل استقلال بلادهما وتقدمها الشيء الكثير”.
« L’opinion publique » entre le récit de Mohamed BelHassan Ouazzani et les déclarations d’Abderrahmane AL- Yousfi
paru sur Anfas press le lundi 9 mars 2026.
L’attention accordée à la problématique de « l’opinion publique » a augmenté dans les recherches et les études contemporaines, et ce, dans le cadre des transformations que connaissent différentes sociétés, à la lumière de la mondialisation, d’une part, et des technologies modernes et de la révolution numérique, qui ont offert des espaces plus larges à la liberté d’expression, à la promotion des opinions et des positions face aux différents aspects de la vie politique, économique et sociale, aux niveaux local et mondial, en plus du rôle décisif de l’opinion publique dans l’influence sur la prise de décision, d’une part, et dans l’élévation du niveau de la démocratie, de la participation politique et du contrôle de la gestion des affaires publiques. L’opinion publique est considérée comme un ensemble de positions et de croyances de la majorité des membres de la société à l’égard d’une question spécifique, générale et controversée à un moment donné, et elle constitue une force influente en politique et dans les orientations sociales. Les médias jouent un rôle essentiel et central dans la formation de l’opinion publique, soit en orientant, soit en induisant en erreur. Ce n’est pas l’objectif ici d’approcher le concept de l’opinion publique, ses types et son rôle dans les sociétés modernes, mais de s’arrêter sur quelques étapes de la vie du journalisme marocain qui n’ont pas reçu suffisamment d’attention de la part des chercheurs, des intéressés et de ceux engagés dans les affaires journalistiques et médiatiques. Et si les écrits journalistiques constituent une référence importante pour observer et examiner les faits de l’histoire politique du Maroc sous le protectorat et après l’indépendance, le rôle des intellectuels a été central dans cette réalisation par le biais des médias, puisque, souvent, les débuts du journalisme, dans leur grande majorité, étaient liés à la politique et à la culture pendant la phase de fondation de l’acte journalistique dans le Royaume. On remarque que les plus grands journalistes étaient ceux qui ont combiné le champ culturel et la pratique journalistique.
Le peuple et l’opinion publique
Mohammed BelHassan El Ouazzani (1910-1978), l’une des figures emblématiques du mouvement national, considérait que « l’opinion publique » signifie « plus que ce que désigne le mot peuple dans le concept démocratique », car le peuple, dans la logique démocratique, est un ensemble d’électeurs votant dans les urnes pendant les périodes électorales, alors que l’opinion publique s’étend en tant qu’opinion dominante parmi le peuple, au-delà du concept de peuple tel qu’il est entendu dans le langage de la démocratie, consistant en un vote limité, encadré par la loi, parmi lesquelles figure la limitation du vote à un âge précis », comme il l’a noté dans l’éditorial du premier numéro du journal « L’Opinion Publique », publié le 16 avril 1947. El Ouazzani, le journaliste et homme politique, s’est interrogé, au début de cet éditorial, pourquoi avoir choisi « l’opinion publique » comme titre pour son journal, avant d’expliquer que cela vient de la nécessité de donner à l’opinion publique le pouvoir de contrôle sur le gouvernement, et de l’engagement devant le peuple à être l’écho fidèle de ce qui anime le cœur de l’opinion publique, de ce qu’elle espère et de ce qu’elle redoute. « Nous symbolisons la libération de la souveraineté du peuple par le renforcement du pouvoir de l’opinion publique, que nous avons choisi de donner comme nom à notre journal. » Au-delà de la tentative de diriger le combat du peuple vers une indépendance démocratique qui arrachait la souveraineté à l’emprise du protectorat, El Ouazzani explique aussi que l’objectif consiste également à faire en sorte que le peuple prenne conscience de cette vérité afin de l’enraciner dans la conscience de l’opinion publique, qui devient, avec cette conscience, plus apte à lutter et plus capable de supporter ses sacrifices.
La source de l’autorité
De même, il faut, selon El Ouazzani, faire en sorte que la philosophie du gouvernement reflète cela, de manière à ce que l’opinion publique devienne la source du gouvernement et de l’autorité, ne supportant pas la violence et l’injustice des gouvernants, ni ne suivant leurs orientations sans conscience, initiative ou innovation, exprimant la pleine conviction que, malgré les circonstances difficiles, « nous arriverons à une issue lumineuse que l’opinion publique attend, et qui constitue la voie pour corriger la situation de l’indépendance que nous appelions démocratique ou que nous associions à la consultation, et que les meilleures constitutions sont celles qui reflètent la volonté et les aspirations de l’opinion publique ».
Et si tel est le récit d’El Ouazzani sur « l’opinion publique » et les raisons de son choix comme titre du journal à l’époque coloniale, Abderrahmane AL-Yousfi (1924-2020) a failli être emprisonné après avoir placé le titre « le gouvernement responsable devant l’opinion publique » à la une du journal « Attahrir », dont il était le rédacteur en chef, car il a été soumis à un interrogatoire de police qui l’a renvoyé devant le juge d’instruction, estimant que les gestionnaires des affaires publiques, à tous les niveaux et à tous les postes, n’avaient pas compris, à la fin des années cinquante, après l’indépendance, les significations de l’opinion publique.
AL-Yousfi, dans ce contexte, s’est référé aux circonstances et aux détails de sa mise en examen et de ses déclarations devant le juge, qui a posé la question de savoir ce que signifiait le journal « Attahrir » en publiant l’expression « le gouvernement responsable devant l’opinion publique » à sa une.
L’opinion publique et la presse
En réponse à la question du juge, AL-Yousfi dit que, mondialement, il est connu qu’il y a quatre pouvoirs (législatif, exécutif, judiciaire), et que l’opinion publique est le quatrième pouvoir représenté par la presse. Il a dit à ce sujet : « Nous n’avons rien inventé de nouveau ni issu de notre imagination ; cela est appliqué dans toutes les sociétés civilisées », comme il l’a révélé dans l’entretien qu’il avait eu avec moi en 2015, chez lui à Casablanca, dans le cadre de la préparation d’une thèse en droit sur « le Syndicat national de la presse marocaine », en tant que l’un des fondateurs de cette organisation en 1963. Il a aussi expliqué au juge que l’opinion publique est représentée par la presse comme le quatrième pouvoir, reconnu dans différents pays du monde aux côtés des autorités constitutionnelles, et que la plupart des penseurs s’accordent à dire qu’il existe une quatrième force dans la société qui se manifeste dans l’opinion publique.
Cette affaire, qui coïncidait avec l’accession d’Abdellah Ibrahim à la présidence du gouvernement en 1959, a conduit à ce que, selon Al-Yousfi, les interactions amènent feu Mohammed V à convoquer une réunion du Conseil des ministres, où, au début, il s’est adressé à Abdellah Ibrahim, alors chef du gouvernement, en lui demandant : « Toi, devant qui es-tu responsable ? » Il a répondu : « Devant Votre Majesté ».
Le contrôle de l’opinion publique
« Le roi lui répondit : “Quelle est ton interprétation et ton avis sur ce que contient l’article écrit par tes collègues dans le journal ?” » Moulay Abdellah resta silencieux et ne répondit pas à la question. Comme l’a raconté Al-Yousfi, il conclut : « Nous avons alors compris, au sein de la rédaction du journal, que c’était là l’origine de notre renvoi devant la justice, car les autorités ne supportaient pas que le gouvernement et ses actions soient sous le contrôle de l’opinion publique, dont les orientations sont influencées par la presse, qui joue un rôle important dans la vie publique du pays. »
Et bien que les contextes de la création du journal “L’Opinion publique”, organe du parti “Al-Choura wa-l-Istiqlal”, et de l’enquête à laquelle Abderrahmane AL-Yousfi a été soumis durant sa direction du journal “Attahrir” concernant la responsabilité du gouvernement soient différents, leur point commun reste la mise en avant de l’importance de la presse dans la formation de l’opinion publique.
Le journal “L’Opinion publique”, dirigé par le défunt Ahmed Ben Souda, avait ouvert ses pages aux rédacteurs du journal “Attahrir”, après l’arrestation et le procès de son directeur Mohammed Al-Basri (Al-Faqih) et de son rédacteur en chef Abderrahmane AL-Yousfi, à la suite d’un autre dossier.
Sous le titre « Avec la loi Ben Arafa, ils jugent aujourd’hui », le journal, dont la première page comportait le verset coranique : « Et consulte lès dans leurs affaires » et la parole d’Omar Ibn al-Khattab : « Quand avez-vous asservi les gens alors que leurs mères les ont mis au monde libres ? », rapportait que le juge d’instruction avait adressé à Al-Basri et AL-Yousfi quatre accusations graves, dont certaines étaient prononcées pour la première fois depuis l’indépendance contre des patriotes connus et des résistants éminents.
Le journal s’interrogeait : pourquoi donc Al-Basri et AL-Yousfi ont-ils été arrêtés de cette manière ? Si la loi était respectée dans ce pays, elle n’autoriserait pas l’arrestation de journalistes de cette façon. De même, la loi sur la presse ne permet pas l’arrestation d’un rédacteur en chef, car il n’en est pas légalement responsable. Le journal se demandait également quelles pouvaient être les raisons de l’arrestation de deux personnalités connues pour leur lutte et leur engagement en faveur de l’indépendance et du progrès de leur pays, auxquelles elles avaient largement contribué.
Libéral, francophone, attaché aux libertés fondamentales, Mohamed Hassan Ouazzani est un nationaliste qui détonne, presque en avance sur son temps. Grand rival d’Allal El Fassi, il sera arrêté et exilé la même année que lui et pour une même durée.
En réaction aux bombardements sur Gaza, l’historien Mostafa Bouaziz lance un cri d’indignation. Et revient une nouvelle fois sur son rêve d’une réconciliation avec l’Algérie.
..l’audace de dialoguer sérieusement ,verticalement et horizontalement , et produisant ensemble le Maroc de demain . Cela s’il s’amorce ne fera pas seulement du bien à notre Peuple ,mais aussi aux Maghrébins ,et aux Palestiniens . C’est une question de bon sens stratégique . Mostafa Bouaziz , un simple historien.
Lundi 31 mai 2021 – 13:38 | Last update:1 day 23 hours ago
Des petites histoires dans la grande Histoire : voilà ce que racontent les photos d’archives. Cette semaine, le singulier parcours d’un héros oublié de l’indépendance marocaine
Le cliché, qui a fini dans des cartons rapatriés en France après l’indépendance du Maroc, avait été confié des décennies plus tard aux archives (avec l’aimable autorisation d’Ali Lmrabet)
Maroc-USA: Plus de deux siècles d’histoire diplomatique
Par Hassan OUAZZANI CHAHDI : Professeur honoraire des universités, membre de la Commission du droit international de l’ONU.
LES relations maroco-américaines au XVIIIe siècle appellent certaines observations préliminaires. Elles démontrent d’abord l’ancienneté de ces relations sur le plan historique, commercial, amical ainsi que dans le domaine diplomatique. Elles ont été matérialisées pour la première fois en 1787 par un traité de navigation, d’amitié et de commerce. Le bicentenaire des relations diplomatiques entre les deux pays fut célébré en 1987.
Cette page de notre histoire révèle ensuite la continuité de l’Etat marocain, de ses institutions et de ses engagements durant cette longue période.
Les accords avec les USA, comme ceux d’ailleurs signés avec d’autres pays européens jusqu’en1912, prouvent l’existence d’une pratique marocaine constante et originale en matière de traités. Le Maroc disposait ainsi de la personnalité juridique et de la capacité requise pour les conclure. L’Empire chérifien avait donc le «Treaty Making Power»: le pouvoir de conclure les traités qui est un attribut essentiel de souveraineté.
Notre histoire diplomatique est d’ailleurs très riche en conventions internationales, surtout bilatérales. Le règne Sidi Mohammed Ben Abdellah (1757-1790) en constitue un exemple typique(2)..
Une autre observation sur la continuité des relations maroco-américaines dans le temps. L’établissement du protectorat n’a pas mis fin aux engagements liant les deux pays. Les Etats-Unis d’Amérique étaient la seule puissance à pouvoir garder ses privilèges de juridiction au Maroc jusqu’en 1956 (voir encadré). Les Américains avaient aussi adopté une attitude différente des autres puissances européennes à l’égard de l’établissement du protectorat et des tractations au sujet de l’Empire chérifien.
A la différence de certains pays du continent africain érigés en colonies, le Maroc a sauvegardé ainsi durant le protectorat sa personnalité juridique, son caractère étatique et ses institutions.
Les contacts avec les Etats-Unis d’Amérique remontent à 1777. C’est-à-dire un an après l’indépendance du pays de l’oncle Sam. Le Maroc fut l’un des premiers pays à reconnaître ce nouvel et à conclure avec lui un traité d’amitié le 18 juillet 1787. Ce traité sera renouvelé par un autre, le 16 septembre 1836 à Meknès.
Quelles sont les raisons qui ont motivé la conclusion de ces traités?
En attendant la publication des conclusions de la Commission spéciale sur le modèle de développement, sept Fondations viennent de lancer un appel pour un débat national autour du rapport la Commission Benmoussa. Elles estiment qu’un tel débat est nécessaire pour faire du nouveau modèle de développement un réel pacte social.
Au moment où le rapport de la Commission spéciale sur le modèle de développement (CSMD) se fait toujours attendre, sept Fondations viennent de lancer un appel «pour un dialogue national en vue de l’édification d’un Maroc nouveau». Les sept entités considèrent qu’un temps de discussion et de débat sur le contenu de ce projet doit être accordé au peuple marocain, toutes forces vives confondues, avant qu’il ne soit décliné en politiques publiques. À noter que les initiateurs de cet appel sont réputés pour leur crédibilité et la symbolique des figures historiques et nationalistes dont elles portent les noms. Il s’agit de la Fondation Allal El Fassi, la Fondation Abderrahim Bouabid, la Fondation Ali Yata, le Centre Mohammed Bensaïd Aït Idder, la Fondation Abou Bakr El Kadiri, le Centre Mohammed Hassan Ouazzani et la Fondation Mohammed Abed El Jabri. Pour rappel, les travaux de la Commission ont été lancés en décembre 2019 et son rapport prévu initialement fin juin 2020, n’a pas vu le jour en raison des contraintes liées à la pandémie de la Covid-19. Sa Majesté le Roi avait alors accordé aux membres de la commission un délai supplémentaire de six mois. Ainsi, la commission semble avoir bouclé son rapport définitif contenant une nouvelle vision du modèle de développement du Royaume qui devra être soumis à S.M. le Roi avant sa publication.
Mais les sept Fondations, rappelant la crise traversée dernièrement par le pays et qui a fortement impacté les citoyens marocains dans leur vie quotidienne et changé même la perception de leur devenir, jugent nécessaire un débat large autour du nouveau modèle de développement avant son adoption définitive. «Le projet du nouveau modèle de développement, dont la publication est attendue prochainement, devrait contenir des orientations susceptibles d’engager les politiques publiques pour des décennies», soulignent-elles, d’où l’importance de la tenue d’un large dialogue public sur la question avant de décliner les recommandations du rapport en politiques publiques.
«Nous pensons que ce projet du nouveau modèle de développement est important et qu’il a fait l’objet d’un certain nombre de consultations entre la commission qui a été nommée par S.M. le Roi et les partis politiques, des penseurs… Une fois qu’elle aura rendu sa copie, nous pensons que cela va devenir un projet sociétal, il faudrait donc qu’il fasse l’objet d’un débat public», explique Abdelouahed Souhail, président de la Fondation Ali Yata.
Les initiateurs de cet appel estiment donc que «l’organisation de ce dialogue maroco-marocain exige d’accorder suffisamment de temps aux échanges sur son contenu. Ils considèrent que l’adoption d’un nouveau modèle de développement après la tenue d’un large débat national, ouvert à l’ensemble des composantes de la nation et à toutes les régions du pays, est susceptible de renforcer l’adhésion populaire au projet et de restaurer la confiance entre l’État et la société». «Cette démarche assurera les conditions du succès d’un projet qui jettera les bases d’un nouveau contrat social», est-il précisé dans l’appel lancé par les sept Fondations. D’ailleurs, les sept structures s’engagent «à participer activement à ce dialogue national, dans la perspective de l’affirmation collective d’un patriotisme renouvelé qui nous permettra de relever, ensemble, les défis du présent et de l’avenir». Par ailleurs, Abdelouahed Souhaïl tient à souligner que dans cette action il n’y a pas de prise de position politique. L’objectif recherché est que le nouveau modèle de développement soit un réel pacte social, insiste-t-il.